أخر الاخبار

يوسف .. ضحية زملاء المدرسة على مدار سنتين : قطع صباع وكدمات في الوش

يوسف ضحية زملاء المدرسة

«يوسف» ضحية زملاء المدرسة على مدار سنتين

استيقظ كعادته متجها إلى مدرسته في حي السيدة زينب بالقاهرة، أحاطته دعوات صادقة خرجت من قلب والدته بعد أن أوصلته إلى باب المدرسة، متمنية له التوفيق والنجاح، إلا أنها لم تكن تعلم أنها ترسله بيديها للعذاب كل يوم، حتى فوجئت باتصال هاتفي في أحد الأيام، بعد أن اطمأنت عليه بوجوده في المدرسة من المديرة، تخبرها أن ابنها صاحب الـ6 سنوات قد انقطع أحد أصابعه لتهرول إليه الأم مسرعة.

بسبب التنمر تلاميذ يقطعون إصبع طفل

لحظات من الرعب سيطرت على وسام أحمد، والدة الطفل يوسف وليد، الطالب بالصف الثاني الابتدائي حينها في مدرسة طه حسين، بعد أن سمعت هذه المكالمة لتغلق الهاتف ولا تشعر بنفسها إلا وهي داخل المدرسة، لتجد ابنها مغطى بالدماء بعد أن علقت يديه في أحد تروس المرجيحة نتيجة لدفع أحد الطلاب لـ «يوسف» بعنف شديد، كما اعتادوا التعامل معه، وتوجهت الأم، التي سكن الذعر قلبها بعد رؤية طفلها على هذا الحال، إلى إحدى المستشفيات القريبة من المدرسة لتعالج إصبعه.

عانى «يوسف» بعد هذا الحادث من اكتئاب شديد، ما أثار قلق والدته حسبما روت ، «كان بيقفل الباب على نفسه بالساعات، ومش بيرضى يلعب زي أي طفل»، فاضطرت الأم لاصطحابه لطبيب نفسي، ونظرا لظروفهم المادية لجأت إلى التأمين الصحي لفحصه من الناحية النفسية، في البداية لم يتقبل الطفل فكرة العلاج، ولكن مع محاولات استمرت لسنتين استطاع استعادة ابتسامته الطفولية من جديد.

ولأن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، فمع بداية السنة الدراسية هذا العام والتحاق «يوسف» بالصف الرابع الابتدائي، عاد الصبي ليعاني من جديد من مشكلات نفسية بسبب عنف زملاؤه معه في الفصل، فتحكي والدته أنه في أحد الأيام جاءها منهار من البكاء وملابسه ممزقة، «لقيته راجعلي بنطلونه مقطوع، اتنين معاه في الفصل ضربوه وكل واحد بقى ماسك رجل لحد ما اتقطع وبعد كده عايروه أن بنطلونه مقطوع».

كدمات في وجه «يوسف»

لم يكن في وسع الأم إلا الاتصال على مديرة المدرسة لتقدم شكوى في الطالبين، وأخبرتها المديرة بأنها ستتصل بأولياء أمورهما، ولم يمر يوم بعد هذه الحادثة، إلا وتجد «وسام» ابنها عائدا إليها بكدمات في وجهه، بعد أن كرر الطفلان الأمر مرة أخرى معه، دافعين به من على سلم المدرسة.


طلب من الأم والإدارة ترد

«ابني هيضيع مني، رجع يقفل على نفسه ومش راضي يروح المدرسة تاني»، استغاثت الأم من العنف الذي يواجهه ابنها والذي بات صاحب ميول انطوائية، ولا تقدر على نقله إلى مدرسة أخرى نظراً لظروفهم المادية، وتتمنى أن يساعدها أحد المسئولين بالتدخل في هذه المشكلة، كما تأمل في وجود مواد تربوية للأهالي لمساعدة أولياء الأمور في تربية أبنائهم قبل التحاقهم بالمدراس حتى لا يسببوا أذى لغيرهم.

وفاء محمد، وكيل الإدارة التعليمية لحي السيدة زينب، قالت ، إنه عقب استقبالها شكوى «أم يوسف»، تدخلت فورا لحل المشكلة، فقامت باستدعاء المتنمر عليه، «يوسف قالي إنه وقع من على السلم بعد ما خبط في رجل زميله بالغلط»، وعن واقعة قطع البنطلون طالبت باعتذار من أولياء أمور صديقي «يوسف» بعد أن تحدثت إليهما.

وأكدت «وفاء» على أن الأطفال في هذه المرحلة يحتاجون لرعاية خاصة من جانب البيت، وأن تصرف والدة الطفل «يوسف» كان طبيعي وتلقائي، خاصة بعد تكرار الأمر معه أكثر من مرة، مضيفة «أنا اتكلمت معاها على نقل الطفل لمدرسة تانية، لو ده هيخفف الأزمة عنده ولكنها لم توافق».

تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -
    close